عبدربه منصور هادي يوجه خطاب لسلطات عدن

أمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وللمرة الثانية خلال شهر، بإيقاف ترحيل المتحدرين من المحافظات الشمالية من محافظات جنوبية،

في محاولة لكبح جماح دعوات انفصالية متنامية، في بلد تعصف به الحرب، وتنخره الجماعات الإرهابية.

توجيهات الرئيس هادي أتت بعد حملة انتقادات شنها نشطاء حقوقيون، بعد بث لقطات فيديو توثق إهانة وترحيل المئات من العمال المتحدرين من الشمال، من عدن، وعمليات دهم طالت طلابا في الجامعة، وعائلات تسكن المدينة، بحجة مواجهة التحديات الأمنية، في حالة لم يسبق أن شهد لها اليمن مثيلا في تاريخ صراعاته السياسية والقتالية.

وكانت السلطات في عدن، نفذت حملة اعتقالات، طالت المئات من الشماليين، بحجة أنهم لا يحملون وثائق إثبات الشخصية. لكن هذا المبرر لم يكن مقنعا؛ إذ تبين أن هؤلاء في غالبيتهم يحملون بطاقات هوية، وأن قرار ترحيلهم اتخذ لأسباب جهوية؛ حيث وثق ناشطون حقوقيون عمليات استيلاء على ممتلكات لشماليين وإغلاق محالهم وتجميعهم في معسكرات، قبل أن يجري شحنهم في ناقلات للبضائع، ورميهم في الحدود الشطرية السابقة.

وإذ تصدى ناشطون وسياسيون جنوبيون للدفاع عن الإجراءات، ووجهوا الاتهامات إلى “حزب الإصلاح الإسلامي”، بتوظيفها لتصفية حسابات سياسية مع المحافظ ، التي تناهض “جماعة الاخوان المسلمون” العداء؛ فإن تدخل الرئيس هادي ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، وإدانتهم لهذه الممارسات، والمطالبة بإيقافها وإعادة المرحلين الى ممتلكاتهم وأعمالهم، أظهرت مدى الانقسام الكبير القائم في السلطة التي تدير محافظات الجنوب.

وبالمثل، وجه نشطاء وسياسيون شماليون انتقادات شديدة إلى أداء السلطات الأمنية في عدن، واتهموها بأنها سخرت كل جهدها لترحيل من ينحدرون من الشمال، فيما ظلت الجماعات الارهابية تتحرك وتنفذ هجمات انتحارية في المدينة، وتستهدف معسكرات الجيش والمسؤولين أيضا.

وفي المجمل، فإن هيمنة المسلحين السلفيين على الوضع الأمني والعسكري في عدن تثير المخاوف من انتشار الأفكار المتشددة، التي تغذي التطرف في هذه المدينة، والتي كانت مثالا للتعايش والتنوع.

فمنذ عام 2007، برزت حركة انفصالية نشطة في الجنوب يقودها نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، وأيدها زعماء الجنوب السابقين وكبار السياسيين، وحظيت هذه الحركة بتعاطف السياسيين والأحزاب المعارضة لحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ودعمها النشطاء الحقوقيون في الشمال. وأضحت مطالب إزالة المظالم عن سكان الجنوب بسبب سلوكيات الرئيس السابق – أحد أبرز بنود مؤتمر الحوار، إن لم تكن أهمها. وحتى في محادثات السلام الجارية الآن في الكويت، فإن الجميع يقر بضرورة إزالة اثار الحرب، التي شنها الرئيس السابق في عام 1994.

ومع تحرير عدن وكل محافظات الجنوب من سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس السابق، وجه نشطاء الحراك الجنوبي – المطالَب بالانفصال – عداءهم نحو المتحدرين من الشمال. وزاد من حدة هذا العداء تحول هذا الفصيل إلى جماعة مسلحة أثناء المواجهات مع الحوثيين وأتباع الرئيس السابق ويراهن هؤلاء، وفق مايقوله السياسيون في الشمال، على ردة فعل مماثلة تستهدف المتحدرين من الجنوب، باعتبار أن ذلك سيحقق رغبتها في تحويل الانفصال إلى واقع.

اليوم، وحكومة الرئيس هادي، المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وهي تخوض مفاوضات معقدة وصعبة مع الحوثيين وأتباع الرئيس السابق في الكويت، فإنها تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على اليمن كبلد موحد؛ لأن الحرب التي شنها الحوثيين أُلبست غطاء مذهبيا، و ساعدت على تنامٍ كبير للنزعة الانفصالية. وفي غضون ذلك ازدهرت الجماعات الإرهابية، وازدادت معدلات الفقر والبطالة، وتشكلت مليشيات مسلحة لأطراف سياسية سواء في تعز او مأرب او الجوف وحجة أو في إب.

المصدر : arabic.rt.com

نظرة سياسية جديدة للوضع الذي تعيشة اليمن

كشف الصحفي عبد الرقيب الهذيان عن رؤية صديقه  الدبلوماسي حيث قرأ تغييرات مهمة في اولويات الرياض باليمن وكيف ستعيد ضبط المصنع في الجنوب.

وأضاف الهذيان ”قال صديقي الدبلوماسي ان حديث وزير خارجية الرياض بتغيير اهداف دولته من محاربة الحوثيين الى القاعدة انما هو تكتيك.

موضحا ان حديث الجبير عن اولوية الحرب على القاعدة يعني الحديث عن ضرورة تسوية الملعب في الجنوب بعد استشعارهم وجود لعبة قذرة تتناقض مع اهداف التحالف..

وقال: ستضع الرياض يدها على الجنوب من باب محاربة القاعدة لازاحة اللاعب العابث ثم تتفرغ للحوثي..فتحربر الجنوب من اول يوم كان واضحا انه لكي يكون منطلقا لتحربر الشمال.

كما ايقنت السعودية انها لن تستطيع انهاء الحرب مع الحوثي وهي معركتها الاهم في ظل وجود الفوضى في الجنوب وهناك من يخرب تقدمها شمالا ويطعنها من الخلف بما يضرب اهم اهداف عاصفة الحزم عبر افتعال الاغتيالات مرة واخرى بتعطيل تطبيع الحياة واغلاق مؤسسات حيوية كالمطار والميناء واخيرا ورقة الترحيل للشماليين بما تعني خدمات كبرى للانقلابيين الذين استغلوا مشاعر السخط وشنوا هجومهم المباغت على كرش لحج امس الخميس.

ويتابع: هناك تصريح مستفز ومقلق لمسؤول اماراتي بان بلاده سستتعاون مع امريكا لمحاربة القاعدة وعليه فالسعودية تريد سحب ملف محاربة الارهاب من الامارات لان القاعدة بالنسبة للامارات هي المقاومة والغرض ضرب السعودية بضرب ما تعتمد عليه في الميدان ولعل اسطوانة قرقاش المشروخة واتهاماته المتكررة دليل هذا الخبث والتآمر الكبير..

تورطت الامارات بجملة من الملاحقات الامنية تجاه رموز سلفية معتبرة في عدن وحضرموت و التي لا يمكن تمربرها تحت اي محمل حسن الا كونها كسر ارادة المقاومة وتفجير الشارع وخلق حالة سخط واسعة ضد نتائج التحربر وسمعة التحالف…فكيف سيحارب الشمال مع الرياض وهو يرى ممارسات يومية صادمة مقلقة في طول وعرض الجنوب؟!..

ويختم صديقي الدبلوماسي : بالنتيجة ستدخل الرياض وتضبط الايقاع جنوبا وشمالا وتحترق اوراق المقاولين المحليين والاقليمين والنجاة لمن يمم وجهه شطر بيت الله الحرام في مكه وسيخسر من قلب وجهه في اتجاهات غير ذلك..

المصدر : يمن فويس